أنشطة وأخبار المركز

إصدارات المركز الجديدة : كتاب الندوة الدولية الخامسة "تحيين المعرفة ،، وتأصيل الإنسان" الطبعة الأولى

Blog Single

إصدارات المركز الجديدة :  كتاب  الندوة الدولية الخامسة "تحيين المعرفة ،، وتأصيل الإنسان" الطبعة الأولى
 
المقدمة
الحمد لله مستحق الحمد والصلاة والسلام على رافع لواء المجد سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
تسعى الأمم التي تروم المعالي وبخطى حثيثة وأساليب عديدة للاستحواذ على أكبر قدر من المعارف والعلوم وتمكين أجيالها من الاستزادة من هذه المعارف وترجمتها إلى حياة معرفية وثقافية وعلمية، فلا تدخر جهداً للاستفادة من كل مناهل العلم ومواءمة ذلك مع العمل ونظرة لمستقبل ملؤها الأمل، مع الأخذ بأسباب الترقي والتدرج وصولاً لما تصبو إليه هذه الأمم وتريده.
غير أن هذه المعرفة ينبغي أن تكون بنت آنها وزمانها كي تكون منسجمة مع روح الجيل ومتنامية مع أفكاره ومحركة لقدراته ومكتشفة لطاقاته، ولكي لا يوصف الجيل بالجمود أو الرجعية عبر وقوفه عند أعتاب العصر دون دخوله عبر أبوابه وطرقه السليمة التي سلكتها المجتمعات الصاعدة، وكي لا يبقى الجيل حبيس الماضي دون معرفة بالحاضر وإدراك للمستقبل الممكن إنجازه، لذا كان لابد من جعل المعرفة محينة ومحدثة أولاً بأول، إذ لا مكان في عصرنا الذي نعيش لمن لا يمتلك نواصي العلم والمعرفة وسبل تحيينها وتحديثها، فالعلم والمعرفة أخذا يتغيران باللحظات والساعات والأيام، وعجلة التقدم لا تنتظر أحداً والمستقبل لا ينظر إلى الخلف.
لكن هذا لا يعني أن ندير ظهورنا لأسسنا القيمية، ومهمتنا الرسالية في هذه الحياة، فمع التطور والتحيين والتحديث لابد من بقاء الثوابت والحرص على تأصيل الإنسان، كي لا تقتلعه رياح المعرفة وتحيينها والتطور وما يتبعه من تغيرات هائلة، فمع تحيين المعرفة لابد من تأصيل الإنسان.
لأجل ما تقدم حرص مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة على عقد ندوته الدولية الخامسة تحت عنوان (تحيين المعرفة وتأصيل الإنسان) استكمالاً لسلسلة الندوات العلمية التي نظمها المركز والتي تسعى لمعالجة الواقع والمستقبل للمجتمع الإسلامي.
 
مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية