أنشطة وأخبار المركز

الأستاذ الدكتور علي النملة يحاضر في مركز بن جلوي بالدمام، نظم مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية مساء الأربعاء 16/1/1435هـ محاضرة بعنوان

Blog Single

  الأستاذ الدكتور علي النملة يحاضر في مركز بن جلوي بالدمام
 نظم مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية مساء الأربعاء 16/1/1435هـ محاضرة بعنوان "علم الاستغراب" حاضر فيها الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة الوزير السابق والمؤلف والمفكر المعروف .
تناول الأستاذ الدكتور في بدء محاضرته مصطلح الاستغراب بوصفه مصطلحا حديثا تباين الناس في مدلوله ، فوصفه بأنه منهج علمي جديد يدرس الغرب ورغم كونه لم يصل بعد لمستوى العلم من حيث النظريات والمناهج والأهداف إلا أن هناك من اعتبره علما مثل البروفيسور حسن مكي ، وهو مصطلح مقابل تقريبا لمصطلح الاستشراق مع أن كلا منهما له منهجه وأهدافه .
وقد رأى المحاضر أن الغرب أيضا يمكن تقسيمه إلى ثلاثة مغارب -هي في الأصل مشتقة من الغروب إلا أن المحاضر يفضل استخدامها للدلالة على الغرب – مغرب أدنى تمثله أوربا الشرقية والتي يرى بأنها مزيج بين الأرثوذكس والمسلمين إلى اتسمت إلى حد كبير بالثقافة الإسلامية من خلال التعايش ودخول مجتمعات متعددة منها في الإسلام ويرى أن أثر الحروب الصليبية يكاد يكون مختفيا على أبناء تلك المجتمعات رغم مبدئية قوله تعالى "قل لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم" حسب وصف الأستاذ .
والغرب الأوسط تمثله في نظر المحاضر أوربا الغربية الكاثوليكية التي لازال أثر الحروب الصليبية حاضر لدى شعوبها رغم الحوار الحضاري والمصلحي بينها وبين مجتمعات الشرق ، والغرب الأقصى تمثله ثلاث أمريكات هي في الغالب ما يطلق عليه الغرب وهي مزيج من الديانات والعادات ومن بينها الإسلام الذي يلاحظ نموه المتزايد في ذلك الغرب الأقصى .
وبعيدا عن الحروب الصليبية وغيرها يمكن اعتبار أن الاستغراب موجود منذ فترات وبشكل سلمي مثل بعض المواقف الإنسانية والإسلامية التي شهد بها التاريخ لصلاح الدين الأيوبي بالإضافة لرحلات متعددة كتب أصحابها مشاهداتهم لمجتمعات الغرب ومن أولها "رحلة ابن فضلان " ثم "سليمان التاجر " وكذلك رحلة محمد بن عياد الطنطاوي التي كانت إلى روسيا ودون فيها الكثير عن المجتمع الروسي وهذه كلها تأتي في سياق الاستغراب .
ومن وجهة نظر المحاضر أن موضوع الاستغراب من المواضيع العميقة التي تحتاج البعد عن السطحية الإعلامية في التناول والطرح .
وفي ختام محاضرته شكر الأستاذ الدكتور النملة مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي والقائمين عليه لما يقدمونه من فعاليات فكرية وثقافية ستسهم في بناء الوعي الفكري والحضاري الذي يحتاجه مجتمعنا .
يذكر أن هذه المحاضرة هي الثانية من سلسلة محاضرات هذا العام التي تحمل اسم مقدمات علمية في التنمية الفكرية ويقدمها نخبة من رجال المعرفة والثقافة في الوطن .