أنشطة وأخبار المركز

نظم المركز ندوة ( الوعي الحقوقي .. كمدخل للفعل الحضاري الرشيد، الإساءة لمقام النبي أنموذجاً) وحاضر فيها الأستاذ المحامي/ بدر الجعفري، وذلك يوم الجمعة 28 /9/ 2012م، بالمنطقة الشرقية - الدمام.

Blog Single

نظم مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية ضمن فعاليات أنشطة الديوانية الثقافية للمركز ندوة بعنوان : "الوعي الحقوقي..كمدخل للفعل الحضاري الرشيد..الإساءة لمقام النبوة انموذجا" استضاف لها الأستاذ المحامي بدر الجعفري وبحضور مدير المركز الدكتور مسفر بن علي القحطاني وعدد من الدكاترة والأساتذة والمثقفين.
وقد تناول المحاضر مصطلح الوعي الحقوقي بالتعريف وتوقف مع المحطات التي أثرت في المفهوم وكيف صار عرفا دوليا اليوم في المنظور الدولي كما ناقش موقف الشريعة منه باعتبارها حاملة لواء حقوق الإنسان من خلال النصوص المتفرقة في التراث الإسلامي .
كما تناول تقسيم الحقوق الإنسانية من خلال أجيال ثلاثة –حسب تعبيره- اصطلح على اعتبارها مرجعا للتقسيم الجيل الأول الحقوق المدنية والسياسية والثاني الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وثالثها الحقوق التضامنية والجماعية مبينا أن المصادر الحديثة لهذه الحقوق هي المواثيق والاتفاقيات الدولية مثل ميثاق الأمم المتحدة 1945 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وقد صادق على هذه المواثيق معظم بلدان العالم ومن ضمنهم المملكة هذا بالإضافة للمواثيق الإقليمية مثل الميثاق العربي لحقوق الإنسان كما أن هناك مصادرا وطنية لهذه الحقوق مثل النظام الأساسي للحكم
وفي حديثه عن أهمية الوعي الحقوقي اعتبر أنه هو الدافع للفعل فلولا الوعي بالحق لما كانت هناك ممارسة له أو مطالبة به معتبرا كذلك أنه الوعي بالحق من الواجبات الدينية وأنه يندرج ضمن فروض الكفاية مبرزا أهميته في تلبية حاجات الفرد الفطرية وحقوقه الطبيعية كما أنه الطريق المناسب للاستقرار والتنمية ذاكرا أهمية تبسيط القواعد القانونية التي هي معقدة بطبيعتها وعرضها بطرق سلسة لزيادة الوعي الحقوقي.
وذكر المحاضر أن هناك مظاهرا يمكن اعتبارها مقياسا لوجود وعي حقوقي في أي مجتمع وهي هيبة واحترام القوانين من طرف أبناء ذلك المجتمع بالإضافة لمتانة الحماية الدستورية وتعدد وتنوع مؤسسات المجتمع المدني .
وفي المحور الأخير تحدث الأستاذ المحاضر عن تجريم الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم من منظور القانون الدولي 
مبينا أنه من حيث المبدأ لا يوجد إطار قانوني لهذا التجريم غير أنه في بريطانيا سجلت بعض الحوادث المتعلقة بالزندقة في بريطانيا في عام 1977  حيث ظهرت قضية أخبار المثليين التي أساءت فيها جريدة للمسيح عليه السلام بنشر قصيدة بعنوان :الحب الذي يفضح نفسه" وبجانبها رسم مسيء للمسيح عليه السلام وقد حكم فيها القاضي بالزندقة بقرار نصه (يعد الشخص مرتكبا جريمة الزندقة إذا نشر عبارة تتعرض للذات العلية أو المسيح أو للدين المسيحي بعبارات مشينة أو مسيئة أو مهينة...وكنت على استعداد لأن أتوسع في هذا التعريف ليشمل ما يوجه نحو الأديان الأخرى حيث إنا أصبحنا دولة متعددة الديانات ، ولكن لا ضرورة لذلك فيما يتعلق بالدعوى المعروضة أمامنا)
يذكر أن مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية يقوم عليه نخبة من الأساتذة الجامعيين والمهتمين بدفع الجهود العلمية وتطوير البحث العلمي والحياة الثقافية في البلد التي من شأنها أن تسهم في نهضة البلد ويقوم بأنشطة متنوعة للوصول لهذه الأهداف من بينها المحاضرات والندوات والدورات العلمية بالإضافة للبحوث العلمية .